السيد جعفر مرتضى العاملي

135

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

بداية نذكر في هذا الفصل مقاطع من كلمات البعض حول ملامح النبوة العامة وحول أنبياء الله ( عليهم السلام ) وتصرفاتهم وحالاتهم مع الله سبحانه وتعالى ، ومع الناس ، وحركتهم في الحياة وأساليبهم ، نحسب أنها تكفي لإعطاء تصور دقيق عن نظرة هذا الرجل إليهم وإلى دورهم ، ومواقفهم ، ولتقديم الدليل الحي على حقيقة ما وكيف يفكر هذا البعض تجاه القضايا الإسلامية والإيمانية وغيرها . وحيث إن فريقاً من الناس هم في منأى عن وعي هذه الحقيقة بصورة كافية وسليمة ، فقد رأينا من اللازم الوقوف عند العهد الذي قطعناه على أنفسنا بضرورة ذكر طائفة كبيرة من الموارد تعطي بمجموعها تصوراً أوفى عن تشعب وتخالف وتنوع القضايا التي تعرض لها ، وعن أن ذلك يدخل في دائرة نهج تشكيكي عريض له ميزاته وخصائصه ، التي تهئ من خلالها الفرصة لتكوين تيار يحاول الانفصال عن القاعدة الإيمانية الأم ، ليواصل هجرته عنها إلى غيرها . ولربما نلمح في ضمن أسطر يسيرة إلى بعض أوجه الخلل ومواقع الاشتباه فيما يرتبط بتفسير الآيات القرآنية ، وقد نهمل ذلك اعتماداً على وضوح فساد الفكرة المطروحة ، فإلى ما يلي من مطالب وموارد نقرؤها في الصفحات التالية : 89 - ضعف النبي بشريا في أكثر من موقع . 90 - النبوة لا تفرض الكمال . 91 - القرآن لا يريد إعطاء النبوة هالة مقدسة . وبعد ، فإن نظرة هذا البعض للنبوة وللأنبياء نظرة عجيبة وغريبة ، فهو يقول في قصة النبي آدم عليه الصلاة السلام : " إننا نستفيد منها نقطتين :